music

Wednesday, February 19, 2014

تجنب الأسوء - الأخلاق، الدين، و العادات





لن أفصل في الموضوع كثيراً، فليس لدي الوقت الكافي لأدخل في تفاصيل فلسفية و تطورية. و لكن وجدت أن الحاجة تلح علي بأن أقوم الآن بالإشارة على الأقل لبعض الأفكار عن الأخلاقيات و مصدرها.

يدعي المسلمون و المتدينون عموماً، ليس كلهم، أن الأخلاق لا تستمد إلا من الله، و أني كلاديني لا شيء يمنعني من فعل أي شيء غير أخلاقي. و المؤسف أكثر، أن بعض اللادينين يرى أنه لا يوجد أي سبب ليجعلنا أخلاقيين، قد يكون هذا بسبب عدم اطلاعهم على الفلسفة الأخلاقية، و عدم علمهم أيضاً بوجود ما يسمى بعلم النفس التطوري.

Sunday, February 9, 2014

علمه عند الله - جهل الأساس


للذين لا يزالوا خائفين من عقولهم،
لستم وحدكم .. فكلنا نجهل.



في بداية شكوكه، سؤال واحد، دخل و لم يخرج. هل أنا حقيقي؟ هل كل شيء من حولي حقيقة؟ أم أنه مجرد وهم؟ أم تجربة تدار من مختبرٍ ما؟ أم محاكاة في حاسب عملاق؟

خوف، قلق، بكاء، و محاولة للتعلق بأي أمل. هناك بدأت الأفكار و الاسئلة التي لم تلبث لتصل لذات الله، حكمته، الخلق، و تصرفاته بكل تفاصيلها. محدثاً نفسه، بصوت داخل رأسه "يبدو أنني جننت!”.

Friday, February 7, 2014

منحدر المثلية الزلق


لك يا صديقي المثلي، الذي أقنعتك هذه المغالطة، أحبك..


مر وقتٌ طويل منذ أن كتبت آخرَ مرةٍ عن المثلية و الميول الجنسية عموماً. منذ فترةٍ ليست بالقصيرة، طرأ في بالي فكرة تجمع بين أحد المغالطات المنطقية و حقوق المثليين في آنٍ معاً. و لم يعني الوقت على كتابتها.

من أحد الحجج التي كثيراً ما تطرح في المجتمعات الغربية بالإعتراض على شرعية زواج المثليين هي حجة أن "السماح للمثليين بالزواج سيؤدي بنا إلى السماح بالزواج من القصر، تعدد التزاوج، … إلخ". هذا مع الأخذ بعين الإعتبار أن تعدد التزاوج أمر غير مرحب به في المجتمعات الغربية، و سآتي لذلك لاحقاً في هذا المقال لأنه مهم في طرحنا. ما أثار فيني فكرة طرح هذا الموضوع، هو أن كثيراً من العرب الذين ناقشتهم، و استعجبت أنهم و على الرغم من علمهم بطبيعة المثلية الجنسية، يتأثرون بحجة واهية كهذه، بل و يحاجون فيها ضد حقوق المثليين.

Monday, January 6, 2014

نقد الحجة الغائية في إثبات وجود إله


 


الحجة الغائية أو الحجة من التصميم (Teleological Argument) حجة كثيراً ما يستخدمها المؤمنون. أستخدم المسلمون هذه الحجة و قصة أبو حنيفة مثال على ذلك. ورد في مناقب أبو حنيفة: "قال لهم أبو حنيفة: ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال، مملوءة بالأمتعة وقد احتوشتها في لجة البحر أمواج متلاطمة، ورياح مختلفة، وهي من بينها تجري مستوية ليس فيها ملاح يجريها ويقودها ويسوقها، ولا متعهد يدفعها، هل يجوز ذلك في العقل فقالوا: لا. هذا لا يقبله العقل، ولا يجيزه الوهم.فقال لهم أبو حنيفة: فيا سبحان الله! إذا لم يجز في العقل وجود سفينة تجري مستوية من غير متعهد، فكيف يجوز قيام الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أمورها، وسعة أطرافها، وتباين أكنافها من غير صانع وحافظ ومحدث لها؟!”

Saturday, January 4, 2014

إله التناقضات المنطقية: إشكال رحمة و علم الله



قد تحدثت و طرحت هذا الموضوع كثيراً، و لم أجد إجابة شافية حتى الآن. أردت عزيزي القارئ أن أضع بين يديك خلاصة ما وصلت إليه في موضوع تناقض العلم المطلق مع الرحمة المطلقة. و سأطرح هنا الإعتراضات التي وجهها لي المعترضون على الحجة. لأتيح لك مساعدتي بدعم الحجة أو الرد عليها بنقد يأخذنا لفهم أفضل لها، و ليس تكراراً لنفس الإعتراضات التي أجد، بالنسبة لي على الأقل، أنهُ تم الرد عليها. و أجعلك عزيزي القارئ تقرر أيها أقرب للمنطق و الصواب. أنتظر منك يا صديقي أعتراضات أو ردود على الأعتراضات تتيح لي و لغيري فهم أفضل للمسألة.

أولاً/ الحجة:
يتصف الإله الإبراهيمي بصفات كثيرة، من هذه الصفات صفتي العلم المطلق و الرحمة المطلقة، اللتان أجد تناقض بينهما لا يمكن إهماله لأهميته في مسائل كالخلق و الحساب و العذاب، فلا يمكننا قبول فكرة لم تبنى على منطق سليم. أضع الحجة في النقاط التالية:
1- الله مطلق العلم.
2- الله مطلق الرحمة.
3- تبعاً للنقطة 1 الله يعلم مصير خلقه قبل أن يخلقهم.
4-تبعاً للنقطة 2 لا يمكن للكيان مطلق الرحمة خلق ما سيعذب.
5- خلق الله، و هو مطلق الرحمة، بشراً يعلم بمطلق علمه أنه سيعذبهم.
6- كيف يخلق الله، و هو مطلق الرحمة، خلقاً يعلم مسبقاً أنه سيعذبهم؟

من خلق الكون؟



أحد أكثر المغالطات المنطقية شيوعاً هي مغالطة المصادرة على المطلوب. بسبب اعتياد عقولنا على أن الأحداث تكون بسبب شخص، نقع كثيراً في هذه المغالطة المنطقية. في أي حوار مع مؤمن لا يعرف المغالطات المنطقية سيسألك بكل تأكيد هذا السؤال "من خلق الكون؟" سؤال يبدو بسيط جداً في الوهلة الأولى، و لكنه في الحقيقة يحتوي على مغالطة أخرى تسمى complex question، فهذا السؤال يعطيك الإجابة مسبقاً، و يحصرك بإجابة معينة لا ملاذ منها، فالسؤال بحد ذاته عبارة عن مغالطة منطقية.

بسؤال "من خلق الكون؟أنت تفترض وجود شخص بقولك "من خلقو بهذا تكون حصرت الإجابة بوجود كيان قام بخلق الكون. لنوضح ذلك لنفترض أخي المؤمن عدم وجود كيان خلق الكون -مجرد أفتراضكيف تسأل بـ "من" إذا لم يكن هنالك كيان قام بخلق الكون؟ مجرد إفتراض فقط حاول أن تفكر به للحظة.

رسالة لأخي المؤمن


عزيزي المؤمن، ألم تسأل نفسك يوماً لماذا جميع وعود الدين تحصل بعد المرحلة التي لا يعود منها أحد ليؤكد لنا حقيقة هذه الوعود؟ لماذا يريد الله لنا الحيرة؟ لمَ يختبئ في المكان الذي يعلم أنبيائه أنه لا عودة لأحد منه ليخبرنا صدقهم من كذبهم؟ ألا نقوم بذلك دائماً، حينما ينكر أحدهم حقيقة شيء نطلب منه التأكد بنفسه، مع إمكانية عودته ليأكد ما وجد و يغير قناعته؟ فلم يختبئ الله في مكان لا نستطيع التأكد منه؟ سيفهم البعض كلامي على أني أريد رؤيته، ليس شرطاً، كل ما أريده التأكد من وجوده بأي طريقة كانت. لمَ يجعلنا الله غائبين عن حقيقة وجوده و يختبرنا بها بنفس الوقت؟ أليست هذه محاولة للتظليل؟ ألم يعلم أن كثيراً منا لن يصلوا إليه و ينتهوا في النار بسبب الغطاء الذي يدعي القرآن زواله بعد الموت؟ كيف تحاسب من قمت بتغيبه؟ لمَ تغيبهم و من ثم ترسل رسل بقصص مستحيلة التصديق، و خارقة للطبيعة و المنطق، بدلاً من الحجة و البرهان؟